
((ماتت قلوب الناس ماتت بها النخوة
يمكن نسينا في يوم إن العرب إخوة ))
حقا وصدقا ماتت قلوب الناس و تحجرت و أصبحت كالصخر الذي لا يطحن وكالحديد الذي لا يصهر
اختفت المروءة والعروبة من قلوب وعقول الكثيرين وابتعدوا عن القدسية والحق و اليقين ....
وسافروا مغتربين مبتعدين في دنيا الأسى وحياة البؤس و الشقا في حياة الظلم واللهو ومادية الزمان ... وغدر وظلم المكان ...
الذي غابت به الأنوار وحجبت عنه الشمس وأطفئت به الشموع وحرقت فيه كل أحلام الحرية ... وقيدت فيه أفواه البشرية ...
فأصبح فيه الإنسان و حتى الزمان والمكان قيد الصمت... كبلت ألسنتهم وسحبت أفواههم وقطعت أياديهم... وأصبحوا عاجزين حتى عن التفكير في حل لإنقاذ الأقصى الحزين على حال المسلمين وما جرى لهم في هذه السنين
وتحرير فلسطين من أسى وعذاب المحتلين...
مع دقائق الصباح الباكر... ابتدأت المأساة وأي مأساة ؟!
مأساة ألا مأساة...
احتلت فلسطين ... و أصبحوا الصهاينة فيه يسكنون ...
ومن هنا بدأت مأساة وطني العزيز فلسطين مع الغدر والاحتلال اللعين ...
وقصة الأقصى الحزين المنهمر بالدمع الغزير على أهالي فلسطين والمكسو بالأمل ... وبشعاع من النور دفاق يضيء الدنيا بأسرها ويرسم الفرحة والبشاشة على الوجوه كلها ...
ممتزج بنصر وحق ويقين آت مهما طالت السنين
وارتكبوا وأجرموا أولئك المتوحشين والحاقدين النائمين في سبات الحقد والكره اللعين واللؤم الدفين...
فصرخة الجبل الآتية من بعيد ... وورقة الشجر المرفوعة عالية الجبين وقطرة المطر المنهمرة من سماء رب العالمين
تبشر بالنصر...
تبشر بالنصر العظيم ... و بنصر المسلمين... وبرفع أعلام الدين عالية خفاقتا على كل جبين...
فانصر آت لا محالة ... مهما طال الليل اللعين
فلا تخافي يا فلسطين... يا بلد كل المسلمين...
فرجالك شجعان ... وأبناؤك أبطال ... ونسور و فرسان
فستخفق راية الإسلام ... وتحلق عالية في الفضاء
فلا تخافي يا فلسطين
ولا تذرفي الدمع الحزين على أبناؤك الشهداء
فأبناؤك رائعين... نذروا دمهم و أنفسهم في سبيل حرية بلدهم السجين في قيود المحتلين وهم شهداء عظيمين في جنان الخلد و النعيم..... و ليسوا كلاب ترفس كحال جيوش المحتلين ...
فلا تخافي يا فلسطين...
فالنصر والحق و اليقين...
آت مهما طال الليل الدفين...
القلم
نور أبو الهيجاء